الشيخ الطبرسي
215
إعلام الورى بأعلام الهدى
قال : " نرجس " . قلت له : جعلني الله فداك ، ما بها أثر ! فقال : " هو ما أقول لك " . قالت : فجئت فلما سلمت وجلست جاءت تنزع خفي وقالت لي : يا سيدتي كيف أمسيت ؟ فقلت : بل أنت سيدتي وسيدة أهلي . قالت : فأنكرت قولي ، وقالت : ما هذا ؟ ! فقلت لها : يا بنية ، إن الله تبارك وتعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاما سيدا في الدنيا والآخرة . قالت : فخجلت واستحيت ، فلقا أن فرغت من صلاة العشاء الآخرة أفطرت وأخذت مضجعي ، فرقدت ، فلما أن كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة ، ففرغت من صلاتي وهي نائمة ليس بها حادث ، ثم جلست معقبة ، ثم اضطجعت ، ثم انتبهت فزعة وهي راقدة ، ثم قامت فصلت ونامت . قالت حكيمة : وخرجت أتفقد الفجر ، فإذا أنا بالفجر الأول كذنب السرحان وهي نائمة ، قالت حكيمة : فدخلتني الشكوك فصاح بي أبو محمد من المجلس فقال : " لا تعجلي يا عمة ، فهاك الامر قد قرب " . قالت : فجلست فقرأت " ألم السجدة " و " يس " ، فبينما أنا كذلك إذ انتبهت فزعة فوثبت إليها فقلت : اسم الله عليك ، ثم قلت لها : هل تحسين شيئا ؟ قالت : نعم . فقلت لها : اجمعي نفسك ، واجمعي قلبك ، فهو ما قلت لك . قالت حكيمة : ثم أخذتني فترة وأخذتها فترة ، فانتبهت بحس سيدي ، فكشفت الثوب عنه فإذا به عليه السلام ساجدا يتلقى الأرض بمساجده ، فضممته إلي فإذا أنا به نظيف منظف ، فصاح بي أبو محمد عليه السلام :